الثعالبي
202
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا ومولانا محمد ، وعلى آله وسلم تفسير سورة الفرقان [ وهي ] مكية في قول الجمهور قوله تعالى : * ( تبارك هو مطاوع " بارك " من البركة ، و " بارك " فاعل من واحد ، ومعناه : زاد ، و " تبارك " : فعل مختص بالله تعالى ، لم يستعمل في غيره ، وهو صفة فعل ، أي : كثرت بركاته ، ومن جملتها : إنزال كتابه الذي هو الفرقان بين الحق والباطل . والضمير في قوله : * ( ليكون ) * قال ابن زيد : هو لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو عبده المذكور ، ويحتمل أن يكون للفرقان . وقوله : * ( وخلق كل شئ ) * عام في كل مخلوق ، ثم عقب تعالى بالطعن على قريش في اتخاذهم آلهة ليست لها صفات الألوهية . والنشور : بعث الناس من القبور . * ( وقال الذين كفروا ) * يعني : قريشا * ( إن هذا إلا أفك افتراه ) * : محمد * ( وأعانه عليه قوم آخرون ) * تقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة النحل ، ثم أكذبهم الله تعالى ، وأخبر أنهم